الثعالبي

318

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله تفسير " سورة لقمان " وهي مكية غير آيتين قال قتادة : أولهما : * ( ولو أن ما في الأرض ) * إلى آخر الآيتين ، وقال ابن عباس ثلاث . بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : * ( آلم * تلك آيات الكتاب الحكيم * هدى ورحمة للمحسنين ) * : خصه للمحسنين من حيث لهم نفعه ، وإلا فهو هدى في نفسه . وقوله تعالى : * ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ) * / روي : أن الآية نزلت في شأن رجل من قريش ; اشترى جارية مغنية ; لتغني له بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : إنه ابن خطل . وقيل : نزلت في النضر بن الحارث ، وقيل غير هذا ، والذي يترجح أن الآية نزلت في لهو حديث مضاف إلى كفر ; فلذلك اشتدت ألفاظ الآية ، و * ( لهو الحديث ) * كل ما يلهي من غناء وخناء . ونحوه ، والآية باقية المعنى في الأمة غابر الدهر ; لكن ليس ليضلوا عن سبيل الله ، ولا ليتخذوا آيات الله هزوا ، ولا عليهم هذا الوعيد ; بل ليعطلوا عبادة ، ويقطعوا زمنا بمكروه . قال ابن العربي في " أحكامه " : وروى ابن وهب عن مالك عن محمد بن المنكدر :